محمد اسماعيل الخواجوئي
318
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
جَنَّتِي فما من شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي « 1 » . ظاهر هذا الحديث الشريف يدلّ على أنّ حضور النبي والأئمّة صلوات اللّه عليهم عند الموت ، كما وردت به الأخبار المستفيضة ، وقد اشتهر بين الشيعة غاية الاشتهار ، إنّما يكون بخلق اللّه تعالى لكلّ منهم مثالا بصورته ، وهذه الأمثلة يكلّمون الموتى ويبشّرونهم من قبلهم عليهم السّلام ، كما ورد في بعض أخبار أخر أيضا بلفظ التمثيل . وقد قيل فيه وجوه أخر طوينا الكشح عنها ؛ لكونها خارجة عن وضع الرسالة ، وصلّى اللّه على محمّد وآله النبالة . ومن غير ما روي أنّ السيّد « 2 » بن محمّد الشاعر كان ممّن يشرب النبيذ ، فلمّا
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 : 127 - 128 . ( 2 ) واعلم أنّ السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة والشأن ، من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، وقد أطنب ابن شهرآشوب في ذكره ، وهو القائل « لأمّ عمرو باللوى مربع » كما أشرنا إليه سالفا . وعن الشيخ المفيد رحمه اللّه ، قال : كان الانحراف شايعا في حمير - يعني : قبيلة السيّد الحميري - عن أمير المؤمنين عليه السّلام فاشيا ، فقد روي في الأخبار أنّ داخلا دخل على السيّد رضي اللّه عنه في غرفة له ، فقال السيّد رحمه اللّه : لقد لعن أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الغرفة كذا وكذا سنة ، وكان والدي يلعنانه في كلّ يوم وليلة كذا وكذا مرّة . إلى أن قال : لكن الرحمة غاصت عليّ غلوصا فاستنقذتني . وبما نقلناه يعلم ضعف ما جاء فيه من القدح مع إمكان تأويله . وفي حديث فضيل الرسّان وقد أنشد قصيدة « لأمّ عمرو » بحضرة الصادق عليه السّلام ، فلمّا فرغ من الانشاد ، قال له : من قال هذا الشعر ؟ قال : السيّد بن محمّد الحميري ، فقال : رحمه -